الأثر الماليAL ATHAR AL MALI
→المقالات
الماليةWorking Capital

دورة التحويل النقدي: لماذا تربح الشركة وتنفد سيولتها؟

ثلاثة أرقام تكشف أين تحتجز الشركة نقديتها: أيام التحصيل، وأيام المخزون، وأيام السداد. حسابها، وقراءتها، وكيف تحسّنها.

محمد غانم · 9 أكتوبر 2026 · 3 دقائق قراءة
النقاط الرئيسية
  • الربح لا يعني النقدية؛ الفرق محتجز في المدينين والمخزون.
  • دورة التحويل النقدي = أيام التحصيل + أيام المخزون − أيام السداد.
  • كل يوم ينقص من الدورة يحرر نقدية بمقدار مبيعات أو تكلفة يوم واحد.
  • تحسين الدورة بالضغط على الموردين له حدود وكلفة على العلاقة والسعر.

الربح شيء والنقدية شيء آخر

شركة تبيع بالآجل، وتشتري مخزوناً قبل أن تبيعه، وتدفع لمورديها بعد مدة. أرباحها في قائمة الدخل قد تكون ممتازة، بينما حسابها البنكي يتآكل. السبب أن جزءاً من الربح لم يتحول إلى نقدية بعد: هو محتجز في أرصدة العملاء وفي المخزون.

دورة التحويل النقدي تقيس هذه المدة بالأيام: كم يوماً يمضي بين أن تدفع الشركة لمورديها وأن تحصّل من عملائها.

الأرقام الثلاثة

أيام التحصيل = المدينون ÷ المبيعات × 365
أيام المخزون = المخزون ÷ تكلفة المبيعات × 365
أيام السداد = الدائنون ÷ تكلفة المبيعات × 365
دورة التحويل النقدي = أيام التحصيل + أيام المخزون − أيام السداد

يستخدم بعض المحللين متوسط الرصيد خلال السنة بدل رصيد آخرها، وهو أدق حين تتقلب الأرصدة.

مثال

البندالمبلغ
المبيعات السنوية7,300,000
تكلفة المبيعات5,475,000
المدينون1,200,000
المخزون900,000
الدائنون600,000

مبيعات اليوم الواحد 7,300,000 ÷ 365 = 20,000، وتكلفة اليوم الواحد 5,475,000 ÷ 365 = 15,000.

المؤشرالحسابالأيام
أيام التحصيل1,200,000 ÷ 20,00060
أيام المخزون900,000 ÷ 15,00060
أيام السداد600,000 ÷ 15,00040
دورة التحويل النقدي60 + 60 − 4080

أي أن الشركة تموّل نشاطها 80 يوماً من مالها أو من قروضها، قبل أن تعود إليها نقديتها.

ماذا يعني تحسين يوم واحد؟

لو خفّضت الشركة أيام التحصيل من 60 إلى 50، ينخفض رصيد المدينين بمقدار مبيعات عشرة أيام:

10 أيام × 20,000 = 200,000 نقدية محررة

هذه النقدية لا تظهر ربحاً، لكنها تقلل الحاجة إلى الاقتراض وتكلفته.

أدوات التحسين، وحدودها

  • التحصيل: فوترة فورية، وشروط دفع واضحة، ومتابعة أعمار الديون أسبوعياً، وخصم تعجيل السداد حين تكون كلفته أقل من كلفة التمويل.
  • المخزون: تحديد الأصناف الراكدة، ونقاط إعادة طلب مبنية على الاستهلاك الفعلي.
  • السداد: التفاوض على مدد أطول. لكن تأخير السداد بلا اتفاق يرفع الأسعار ويضر بالعلاقة، وقد يفقد الشركة خصومات أكبر من فائدة التأخير.
للقراءة الصحيحةقارن الدورة بالشركة نفسها عبر السنوات، وبمتوسط القطاع. فدورة 80 يوماً طبيعية في التجارة بالجملة، ومقلقة في التجزئة الغذائية.